ما يستفاد:
* فيه الحث على تعليم الصغير الحرص على الصلاة.
* أن مقام الصغير من الإمام عن اليمين كالكبير.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٢١ - بابٌ فِيمَنْ يُصَلِّي خَلْفَ الإِمَامِ وَالإِمَامُ جَالِسٌ
١٢٩٣ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَساً فَصُرِعَ عَنْهُ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ جُلُوساً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ ": «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِنْ صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعُونَ» (¬١).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، هو أبو علي الحنفي، ومَالِكٌ، هو الإمام، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسٌ، ﵁.
الشرح:
هذا فيه الالتزام بأحوال الإمام في الصلاة من استواء الصفوف وهو سنة شدد عليها رسول الله ﵁، ومن تكبيرة الإحرام حتى السلام، ويحرم على المصلي مخالفة الإمام.
أما قوله: «وَإِنْ صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعُونَ» فهو منسوخ بما ثبت من حديث عائشة ﵂: " أن النبي ﷺ صلى في مرضه الذي مات فيه جالسا والناس خلفه قياما " (¬٢)، وهي آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ بالناس، والناس خلفه قيام لم يأمرهم بالقعود، وإنما يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمره ﷺ وهذا وجه القول بالنسخ.