علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه " (¬١)، وقال ﵁: " من سره أن يلقى الله ﷿ غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن، فإن الله قد شرع لنبيكم ﷺ سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، وإني لا أحسب منكم أحدا إلا له مسجد يصلي فيه في بيته، ولو صليتم في بيوتكم وتركتم مساجدكم لتركتم سنة نبيكم ﷺ، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم " (¬٢)، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، فأنت القوي ونحن الضعفاء، ارحم ضعفنا وتجاوز عن تقصيرنا، يا أرحم الراحمين، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٠٨ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ (¬٣).
رجال السند:
أَبُو غَسَّانَ، وزُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، وأَبو إِسْحَاقَ، هم أئمة ثقات تقدموا، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، وأَبوه، أَبُو بصير العبدي الكوفي الأعمى، والد عَبد اللَّهِ بن أَبي بصير، يقال: اسمه حفص. قال صالح بن الإمام أحمد: قال أبي: حديث ابن أبي بصير، زهير وإسرائيل يقولون: عن أبي بصير، عن أبيه. وقال شعبة: عن أبي بصير، عن أبي إسحاق، قد سمعه من أبي بصير مرسلا، وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، ﵁.