بصري ثقة، وأَبو مُوسَى، هو الأشعري ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٥٢ - (٦) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ (¬١)، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (¬٢).
رجال السند: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الطاطري، وسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، هو التنوخي، وعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، هو أبو يحيى الكلابي، وقَزَعَةُ، هو ابن يحيى بصري تابعي ثقة، روى له الستة، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، ﵁.
الشرح:
قوله: " ملء السماوات وملء الأرض " المراد حمد الله ﷿ والثناء عليه بأكثر ما يكون ذلك عددا، حتى لو كان ذلك جسما لملأ السماوات والأرض، وقوله: "وملء ما شئت من شيء بعد " المراد إطلاق الثناء على الله ﷿ بغير حصر على ما يشاء كما وكيفا؛ لأنه ﷻ مستحق ذلك من غير حصر، ومهما بالغ العبد في الثناء على الله ﷿ فإن ذلك أحق وأصدق ما يقو العبد، وقوله: " لا مانع لما أعطيت " يقتضى نفى جميع المانعين سوى الله ﷿، وكذلك قوله: " ولا معطى لما منعت " يقتضى نفى جميع المعطين سواه، وأنه لا معطى ولا مانع على الحقيقة بفعل المنع والعطاء سواه، وقوله: " لا ينفع ذا الجَد منك الجَد"، المراد أن ذا الحظ في الدنيا من المال والولد لا ينفعه حظه عند الله في الآخرة؛ لأنه إنما ينفع في الآخرة عند الله العمل الصالح، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٥٣ - (٧) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قال: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: