الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى، فَفَزِعَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ لِلنَّاسِ ": «قَدْ أَصَبْتُمْ أَوْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ» (¬١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، هو كاتب الليث صدوق، واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وعُقَيْلٌ، هو ابن خالد صاحب الزهري ثقة، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري، وعَبَّادُ ابْنُ زِيَادٍ، أبو حرب وثقه ابن حبان وروى له مسلم، وهو أخو عبيد الله، وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْر، ويحتمل أن يكون عروة ابن المغيرة بن شعبة، تابعي ثقة، وهو أخو حمزة التالي، وَحَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ تابعي ثقة روى له مسلم، هم ثقات تقدموا، والْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، ﵁.
الشرح:
فيه جواز تقديم المفضول على الإمام الفاضل إذا تأخر عن وقت إقامة الصلاة، ولذك أتم رسول الله ﷺ ما فاته، ثم أثنى على فعلهم، وكونهم سبحوا لعل ذلك تنبيه لعبد الرحمن ﵁ أن رسول الله ﷺ، قد حضر، ولذلك أراد أن يتأخر كما في الرواية التالية.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٧٣ - (٢) أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: " فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ، يُصَلِّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَقَدْ رَكَعَ بِهِمْ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقُمْتُ فَرَكَعْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سُبِقْنَا " (¬٢).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: " أَقُولُ فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأَنْ يَجْعَلَ مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَاةِ قَضَاءً ".
رجال السند: مُسَدَّدٌ، ويَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث حجة. وكان فقيها، وحَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأبوه، هو والْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، ﵁.