بِالصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: " أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ مَعَنَا فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ - وَهُوَ أَبُو النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟، قَالَ: فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ": «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ» (¬١).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ومَالِكٌ، هو الإمام، ونُعَيْمٌ الْمُجْمِرِ، هو ابن عبد الله المدني، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، تابعي ثقة روى له الستة، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيّ، هو تابعي ثقة، والده صاحب رؤيا الأذان ﵁، وأَبَو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِي، ﵁.
الشرح:
هذه الصيغة تقال وجوبا في التشهد الأخير، واستحبابا في الأوقات خارج الصلاة، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٢ - باب الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ
١٣٨١ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (¬٢).
رجال السند: أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو الفضل، والأَوْزَاعِيُّ، وحَسَّانُ، هو ابن عطية المحاربي، ومُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، هو تابعي لا بأس به، روى له مسلم، هم ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.