الشرح:
المراد تنويع الثناء على الله ﷿، وليس المراد ترك العدد ثلاثا وثلاثين، وأقر رسول الله ﷺ رؤيا الأنصاري؛ لأنها في إطار ما يصح الثناء به على الله ﷿، فصارت سنة تقريرية، فيكون عدد كل ثناء خمسا وعشرين مرة، ولا إله إلا الله خمس وعشرون مرة، ليتم بها العدد مائة مرة، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٧ - باب مَا أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
١٣٩٣ - (١) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفي، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ، فَإِنْ وَجَدَ صَلَاتَهُ كَامِلَةً كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً، وَإِنْ كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟، فَأَكْمِلُوا لَهُ مَا نَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ. ثُمَّ الزَّكَاةُ، ثُمَّ الأَعْمَالُ، عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ» (¬١).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا أَعْلَمُ أَحَداً رَفَعَهُ غَيْرَ حَمَّادٍ.
قِيلَ لأَبِي مُحَمَّدٍ: صَحَّ هَذَا؟ قَالَ: إِيْ (¬٢).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ودَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وزُرَارَةُ بْنُ أَبِي أَوْفي، هو أبو حاجب العامري، قاضي البصرة، تابعي إمام ثقة روى له الستة، وتَمِيمٍ الدَّارِي، ﵁.
الشرح:
هذا الحديث رفعه حماد بن سلمة ووقفه غيره، وصح أنه مرفوع، وليس هو مما يقال بالرأي، وهذا يدل على أن الصلاة أهم ما فرض الله ﷿، ولذلك ترتب على صحتها