يَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ أَوِ الْقَعْدَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا التَّسْلِيمُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ مُتَوَرِّكاً عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ". قَالَ قَالُوا: " صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " (¬١).
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، الضحاك، إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، هو الأنصاري صدوق رمي بالقدر، روى له الستة عدا البخاري تعليقا، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، هو أبو عبد الله القرشي، مدني تابعي ثقة، وأَبو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ، ﵁.
الشرح:
هذه الصفة لا مزيد عليها، فهي غنية عن البيان.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٩٥ - (٢) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قال: ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، ثَنَا عَاصِمُ ابْنُ كُلَيْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: قُلْتُ: " لأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَامَ فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، قَالَ: ثُمَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ سَجَدَ فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَعَدَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَجَعَلَ مِرْفَقَهُ الأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ قَبَضَ ثِنْتَيْنِ فَحَلَّقَ حَلْقَةً ثُمَّ رَفَعَ أُصْبُعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ فَرَأَيْتُ عَلَى النَّاسِ جُلَّ الثِّيَابِ يُحَرِّكُونَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ " (¬٢).
رجال السند:
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، هو أبو عمرو الأزدي المعني، إمام ثقة روى له الستة، وزَائِدَةُ ابْنُ قُدَامَةَ، وعَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، هو مرجئ أثني عليه أبوداود، وأَبوه، هو كليب بن شهاب الجرمي، هم ثقات تقدموا، ووَائِلُ بْنُ حُجْرٍ، ﵁.