الشرح:
فيه كراهة أن يصلي الرجل وهو كافٌ ثوبه أو عاقص شعره، وقال أكثر أهل العلم ﵏: أن من صلى وهو عاقص شعره أو كاف ثوبه، فقد أساء ولا إعادة عليه، وقال آخرون عليه الإعادة، والصحيح أن ما روي في النهي فهو للكراهة وليس للتحريم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤١٩ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي بَكْرٌ - هُوَ ابْنُ مُضَرَ - عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ - عَنْ بُكَيْرٍ، أَنَّ كُرَيْباً مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: " أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ وَرَاءَهُ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ وَأَقَرَّ لَهُ الآخَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟، قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ": «إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا كَمَثَلِ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ» (¬١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، هو كاتب الليث صدوق تقدم، وبَكْرُ بْنُ مُضَرَ، هو أبو محمد مصري ثقة تقدم، وعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، هو الأنصاري إمام ثقة تقدم، وبُكَيْرٌ، هو ابن عبد الله بن الأشج، أبو عبد الله كثير الحديث ثقة، وكُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، ثقة تقدم، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
شبهه بالمكتوف؛ لأن المكتوف لا يستطيع السجود، فكذلك الشعر المربوط لا ينتشر في حال السجود، وهو الأولى للنهي عن عقص الشعر في الصلاة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٢ - باب التَّثَاؤُبِ فِي الصَّلَاةِ
١٤٢٠ - (١) أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَشُدَّ يَدَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِى عَلَى فِيهِ (¬٢).