الشرح:
تأول بعض العلماء هذا بأن الثواب تجاهه، تنزيها لله ﵁، والصواب أن الله ﷿ يكون تجاه العبد في صلاته، ولا يلزم من ذلك الحلول، بل على ما يليق بالله ﷻ، كالاستواء على العرش من غير تكييف ولا تشبيه، وانظر ما تقدم وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٣٦ - (٤) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَصَاةً وَحَتَّهَا ثُمَّ قَالَ: «إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» (¬١).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، هو الطيالسي، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، هو ابن عبد الرحمن ابن عوف، والزُّهْرِيُّ، هو محمد بن مسلم، وحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو الحميري، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ، وَأَبو هُرَيْرَةَ، ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٣ - باب النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ
١٤٣٧ - (١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: " أَتَانِي نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ قَالَ: «أَلَا أَرَاكَ نَائِماً فِيهِ» قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، غَلَبَتْنِي عَيْنِي" (¬٢).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، هو المصيصي، ومُعْتَمِرٌ، هو ابن سليمان، ودَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وأَبو حَرْبِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، هو بصري تابعي ثقة، روى له الستة عدا البخاري، وعَمُّهُ، مجهول، وأَبو ذَرٍّ، ﵁.