اللَّهِ ﷺ: «لَا تَزَالُ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي مُصَلاَّهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ (¬١) مَا لَمْ يَقُمْ، أَوْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» (¬٢).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، إمام ثقة تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، هو الليثي لا بأس به، وأَبو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن، إمام ثقة تقدم، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
هذا مجال من مجالات الكسب للآخرة، وقد تفضل الله به على عباده الصالحين، إذ وفقهم له، وجعل الملائكة ﵈ تدعو له بالمغفرة والرحمة، مالم يقم من مكانه، أو ينتقض وضوؤه، ولذا وجب الحث على هذا العمل اليسير المبارك، واكتساب ما فيه من الخير والبركة بغير عناء.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٩٩ - بابٌ فِي تزْوِيقِ الْمَسَاجِدِ
١٤٤٦ - (١) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ» (¬٣).
رجال السند:
عَفَّانُ، هو ابن مسلم، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وأَيُّوبُ، هو السختياني، وأَبو قِلَابَةَ، هو عبد الله بن زيد، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁.
الشرح:
هذا من علامات القيامة الصغرى، وهي ماثلة للعيان، يبالغ الناس في زخرفتها ونقوشها، وكأنهم يعدونها لتكون آثارا لهم وذكرا بعد الموت، وهو عمل مكروه قد يحرم صاحبه من الأجر، وكم من مسجد زخرفت ولم تعمر بالطاعة إلا قليلا، وقد