الكلب الأسود علل بأنه شيطان (¬١)، والمرأة المراد الأجنبية؛ لأنها تشغل من تمر بين يديه، وكل ذلك لا يبطل الصلاة، ولكن من يشتغل بالمار تنقص صلاته والله أعلم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٠٥ - باب لَا يَقطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ
١٤٥٣ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " جِئْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ يَعْنِى عَلَى أَتَانٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَةَ، فَمَرَرْتُ عَلَى بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ عَنْهَا وَتَرَكْتُهَا تَرْعَى، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ" (¬٢).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وابْنُ عُيَيْنَةَ، هو سفيان، والزُّهْرِيُّ، وعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
الأكثر عن الزهري أنه بمنى، وهي رواية البخاري من غير شك، ورواية مسلم وغيره " بعرفة " والصواب رواية البخاري، والشك من سفيان بن عيينة، وقد فعل هذا ابن عباس ﵄، ولم يستأنف الرسول ﷺ الصلاة، ولم ينكر على ابن عباس ما فعل، فدل على صحة الصلاة، والحديث رجاله ثقات.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٠٦ - باب كَرَاهِيَةِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي
١٤٥٤ - (١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَرْسَلَنِيأَبُو جُهَيْمٍ الأَنْصَارِيُّ، إِلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ[ … ] فِي الَّذِى يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ": «لأَنْ يَقُومَ أَحَدُكُمْ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ (¬٣) لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي»، قَالَ: فَلَا أَدْرِي سَنَةً، أَوْ شَهْراً،