الشرح:
سنة الجمعة أربع ركعات في المسجد عقب الصلاة، وركعتين في المنزل، وهي خيار إن شاء المصلي صلاها في المسجد أربعا، وإن شاء صلاها في بيته ركعتين. أما قول حفصة ﵂: " كَانَ يُصَلِّي إِذَا أَضَاءَ الصُّبْحُ رَكْعَتَيْنِ " فهذه الروايات هي مع ما تقدم في سياق واحد، وهو إثبات أن ركعتي الفجر السنة فيها التخفيف.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٢٣ - باب الْكَلَامِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
١٤٨٤ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي (¬١) النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَنِي بِهَا، وَإِلاَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ".
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأشج، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، هو الأودي، ومَالِكُ ابْنُ أَنَسٍ، هو الإمام، وسَالِمٌ أَبو النَّضْرِ، وأَبو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن، هم ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
رجاله ثقات، وهو مما انفرد به الدارمي وقد سقط من كتابنا " القطوف الدانية " وسبحان من له الكمال.
وفيه دليل على عدم مواظبة النبي ﷺ على الاضطجاع بعد الركعتين، وعلل بعض العلماء ﵏ ﷿ أن فائدة الاضطجاع الفصل بين الركعتين وبين صلاة الفجر، ولا ريب أن الكلام بعد الصلاة مباح سواء كانت فريضة أو نافلة والفائدة منه الفصل بين الصلاتين النافلة والفريضة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٢٤ - بابٌ فِي الاِضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
١٤٨٥ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً،