يَقُومُ وُلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَجْلِسُ في السَّابِعَةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو رَبَّهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ مَرَضٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ خُلُقاً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهِ، وَمَا قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً حَتَّى يُصْبِحَ، وَلَا قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا صَامَ شَهْراً كَامِلاً، غَيْرَ رَمَضَانَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: صَدَقَتْ، أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَشَافَهْتُهَا مُشَافَهَةً. قَالَ: قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَوْ شَعَرْتُ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا حَدَّثْتُكَ " (¬١).
رجال السند:
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو ابن راهويه، ومُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، هو الدستوائي، بصري، سكن اليمن، صدوق لا بأس به، روى له الستة، وأَبوه، هشام الدستوائي، ثقة ثبت رمي بالقدر، وقَتَادَةُ، وزُرَارَةُ بْنُ أَوْفي، هو أبو حاجب الحرشي، قاضي البصرة، ثقة روى له الستة، وسَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، هو ابن عامر الأنصاري، المدني، تابعي إمام ثقة مجاهد.
الشرح:
اجتهد هذا التابعي الجليل في طلب ما عند الله ﷿ للمجاهدين في سبيلة، فطلق امرأته ليتفرغ لذلك، واستعد بالسلاح والخيل، فلما أخبر أن رسول الله ﷺ منع من أراد مثل ذلك من الصحابة ﵃ راجع امرأته، وما ذكر عن عائشة ﵂ وصدقها ابن عباس ﵄ هو جماع خصال الخير المراعى فيها أحوال النشاط والضعف، وهذا من تيسير الإسلام على الأمة، فثواب الأعمال لهم، والله ﷿ غني حميد، ولا تكلف نفس إلا ما تطيق، وفي هذا حث على الطاعة والابتعاد عن الغلو.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤٢ - باب أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟
١٥١٥ - (١) أَخْبَرَنَا زَيْدُ (¬٢) بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: