الشرح:
هذا هو الصواب ومن قال: " فقرأه عند زوال الشمس " فقد وهم؛ لأنه وقت لا يتسع لقراءة حزب، ولاسيما إذا كان طويلا، كقراءة جزء فأكثر، وقد كان حزب رسول الله ﷺ عشر ركعات من الليل، ثم يوتر بواحدة، فكم يكون الحزب على هذا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤٤ - باب يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا
١٥١٧ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ لِنِصْفِ اللَّيْلِ الآخِر، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ (¬١) الَّذِى يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ الَّذِى يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ الَّذِى يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ أَوْ يَنْصَرِفَ الْقَارِئُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ» (¬٢).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، لا بأس به، وأَبو سَلَمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح: هذا معتقد الصحابة ﵃ ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وأن الله ﷿ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (¬٣)، ينزل في كل ليلة لحاجة الخلق إليه ﴿وَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (¬٤)، وهو رحيم بما خلق، قال عمر ابن الخطاب ﵁: "قدم على النبي ﷺ سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلّب ثديها تسقي، إذا وجدت صبيا في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته "، فقال لنا النبي ﷺ: «أترون هذه طارحة ولدها في النار» قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: «لله أرحم بعباده من هذه بولدها» أخرجه البخاري حديث (٥٩٩٩) ومسلم حديث (٢٧٥٤)، فالأحرى