«مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَإِذْنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» (¬١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وأَبو سَلَمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁.
الشرح:
قوله: " ما أذن " أي استمع، والمراد بالتغني: أن يحسن القارئ صوته بالقرآن، وذلك لأنه إذا رفع صوته غنى، وإذا حسن الصوت للقراءة كان أوقع في النفس وأخشع للقلب، ولذلك يستحب تحسن الصوت بالقرآن من غير مبالغة ولا تكلف، وسيأتي قريبا تفسيره بالاستغناء، أي يستغني به في صلاح دنياه وآخرته.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٥٢٨ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ أُرَاهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» (¬٢).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، وابْنُ عُيَيْنَةَ، هو سفيان، والزُّهْرِيُّ، هو محمد بن مسلم، وعُرْوَةُ، هو ابن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
المراد أنه كان ذا صوت حسن، وأراد بآل داود، نفس داود خاصة؛ لأنه لم يذكر أن أحدا من آل داود كان أعطي من حسن الصوت ما أعطي داود ﵇، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٥٢٩ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِى ابْنَ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: