الشرح:
هاتان الركعتان هما تحية المسجد، يصليها الداخل فيه في أي وقت، حتى في أوقات النهي؛ لأنها من ذوات السبب، واختلف العلماء فيها، وقد أمر رسول الله ﷺ الداخل لما جلس أن يقوم ويصلي ركعتين وسيأتي، وهذا ما نراه راجحا وانظر التالي من الروايات.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٩١ - (٢) أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ، ثنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " جَاءَ أَبُو سَعِيدٍ وَمَرْوَانُ يَخْطُبُ، فَقَامَ يُصَلِّى الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَتَاهُ الْحَرَسُ يَمْنَعُونَهُ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَتْرُكُهُمَا وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِهِمَا " (¬١).
رجال السند:
صَدَقَةُ، هو ابن الفضل المروزي، سُفْيَانُ، هو الثوري، وابْنُ عَجْلَانَ، هو محمد، وعِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابن سعد بن أبي سرح القرشي، تابعي ثقة، وأَبُو سَعِيدٍ، هو الخدري ﵁.
الشرح:
انظر ما تقدم وهذا يؤكد سنية الركعتين وقد أمر بها رسول الله ﷺ، والعجب ممن ينكر على فاعلها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٩٢ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: " رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ " (¬٢).
وَقَالَ: الْحَسَنُ ﵁ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا» (¬٣).