الشرح:
المراد جواز الكلام للإمام ومن يخاطبه أثناء الخطبة، وليس لغيرهما.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٧٥ - باب فِي قِصَرِ الْخُطْبَةِ
١٥٩٥ - (١) أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عُصَيْمٍ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أَبْجَرَ قال: حدثَنَي أَبِي: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: خَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَأَبْلَغَ وَأَوْجَزَ فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَوْ كُنْتَ نَفَّسْتَ شَيْئاً؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ (¬١) مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا هَذِهِ الْخُطْبَةَ، فَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً» (¬٢).
رجال السند:
الْعَلَاءُ بْنُ عُصَيْمٍ الْجُعْفِيُّ، هو أبو عبد الله المؤذن، كوفي ثقة روى عنه النسائي بواسطة، ولم يرو له غيره من الستة، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أَبْجَرَ، هو كوفي ثقة صاحب سنة، روى له مسلم والنسائي، وأَبوه عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، هو ابن سعيد، نسب لجده حيان بن أبجر، إمام حافظ روى له مسلم، ووَاصِلُ بْنُ حَيَّانَ، هو الأحدب كوفي ثقة، روى له الستة، وأَبو وَائِلٍ، هو شقيق بن سلمة، إمام ثقة تقدم، وعَمَّارُ ابْنُ يَاسِرٍ، ﵁.
الشرح:
خطبة الجمعة واجبة وهي شرط في صحة الصلاة، وفرض من فروضها، يقوم الخطيب فيها، والخطبة القصيرة تجمع الموضوع الواحد، ولا يتسنى للخطيب الخروج عنه، ويساعد السامع على استيعاب ما يسمع، وهذا من البيان الذي يشد السامع لقصر القول