قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٠٢ - (٢) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ حَنَّ الْجِذْعُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ " وَقَالَ: «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (¬١).
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هما إمامان ثقتان تقدما، وعَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، هو مولى بني هاشم، لا بأس به تقدم، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٠٣ - (٣) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (¬٢).
رجال السند:
حَجَّاجٌ، وحَمَّادٌ، تقدما آنفا، وثَابِتٌ، هو البناني إمام ثقة تقدم، وأَنَسٌ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٠٤ - (٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ جَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ وَالْقَوْمُ يَجِيئُونَ، فَلَا يَكَادُونَ أَنْ يَسْمَعُوا كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَرْجِعُوا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا، وَإِنَّ الْجَائِيَ يَجِيءُ فَلَا يَكَادُ يَسْمَعُ كَلَامَكَ، قَالَ: «فَمَا شِئْتُمْ؟». فَأَرْسَلَ إِلَى غُلَامٍ لَامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ نَجَّارٍ وَإِلَى طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، فَجَعَلُوا لَهُ مِرْقَاتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً (¬٣)، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَيَخْطُبُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ " (¬٤).