قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٨٢ - بابٌ في فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
١٦١١ - (١) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَفْضَلَ الأيام (¬١) يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ».
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ يَعْنِى بَلِيتَ. قَالَ:
«إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ» (¬٢).
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو ابن أبي شيبة، والْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، هو الجعفي، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، هو النخعي، وأَبو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، هو شراحيل بن آدة تابعي تقدم، أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، ﵁.
الشرح:
فضل يوم الجمعة لا يعارض فضل يوم عرفة ولا يوم النحر؛ فضل يوم الجمعة المراد به على أيام الأسبوع، وفضل يوم عرفة المراد به الفضل على أيام السنة؛ لأن الله ﷿ ينزل إلى السماء، قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم عرفة إن الله ينزل إلى السماء فيباهي بهم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق أشهدكم أني قد غفرت لهم» (¬٣)، وفضل يوم النحر على أيام منى لاجتماع العيد والذبح فيه وهو اليوم الأول منها، والله أعلم. أما الصلاة عليه ﷺ فهي أعظم القربات؛ لأن الله ﷿ يصلي عشر مرات على من صلى على النبي ﷺ مرة واحدة، قال رسول الله ﷺ: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا» (¬٤)، ومن التكريم