قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦١٧ - (٣) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ ابْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَالصِّيَامَ». فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَرَائِعِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئاً وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ» (¬١).
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وأَبو سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ، هو عم الإمام مالك ثقة، وأَبوه مالك بن أبي عامر تابعي إمام ثقة، وطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ﵁.
الشرح:
فيه أن من حافظ على الفرائض ولم يبخس منها شيئا فقد أتى بما فرض الله عليه، ولم يتنفل، وفيه أن النوافل ليست من العزائم، ولكن هي قربات تسد ما قد يحصل من إخلال بالفرائض، أما قوله: " أفلح وأبيه " فليس المراد منه القسم؛ لأنه لا يجوز الحلف بغير الله ﷿، وإنما هو أسلوب عربي يقصد به تأكيد الشيء، وتعظيم الفلاح والفوز بالمقصود.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦١٨ - (٤) حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: " سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: إِنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَالصَّلَاةِ وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ فَلَا تَدَعُوهُ" (¬٢).
رجال السند: عَفَّانُ، هو ابن مسلم، وشُعْبَةُ، هو ابن الحجاج، وأَبو إِسْحَاقَ، هو السبيعي، وعَاصِمُ ابْنُ ضَمْرَةَ، هو السلولي، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَلِيٌّ، ﵁.