شياه زكاتها ثلاث شياه، وإذا اقتسماها هروبا من الزكاة فتسقط عنهما شاة من الثلاث، ويصبح على كل واحد منهما شاة واحدة، وهذا محرم؛ لأن اقتسمهما هروب من الواجب الشرعي وهو ثلاث شياه. ومثال الجمع بين المتفرق هروبا من الزكاة أن يكون لثلاثة أشخاص مائة وعشرون شاة، لكل واحد منهم أربعين شاة، زكاة كل واحد منهم شاة واحدة فيلزم الثلاثة ثلاث شياه، فإذا اجتمعوا على مائة وعشرين كانت الزكاة شاة واحدة، وهذا هروب من الثلاث، وهو عمل محرم؛ لأن فيه منعا للواجب الشرعي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤١١ - باب النَّهْيِ عَنْ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ كَرَائِمِ أَمْوَالِ النَّاسِ
١٦٧٠ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ» (¬١).
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك، وزَكَرِيَّا، هو ابن إسحاق المكي، ويَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، وأَبو مَعْبَدٍ، هو نافذ مولى ابن عباس، هم ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
هذا من سماحة الإسلام وعدل الشريعة، ألا يؤخذ في زكاة الأنعام الغالي والكريم على مالكه، بل ما دونه وهو الوسط منها، وهذا أطيب لنفس المالك، وأيسر عليه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤١٢ - باب مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ مِنَ الْحَيَوَانِ
١٦٧١ - (١) أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى فَرَسِ الْمُسْلِمِ وَلَا عَلَى غُلَامِهِ صَدَقَةٌ».
رجال السند: