الشرح:
سقط هذا الباب من (ر/ ٢)، والمراد يد المعطي، أفضل من يد المتلقي؛ لأن كونها تحت يد المعطي فيه شيء من الذلة، وهذا فيه تنفير من السؤال إلا لضرورة بالغة، وانظر التالي، وما بعده.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٦٩٢ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى ابْنَ طَلْحَةَ يَذْكُرُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» (¬١).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، هو أبو سعيد التميمي، كوفي ثقة روى له الشيخان، ومُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، هو التميمي كوفي تابعي ثقة، روى له الستة، وحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٢٥ - باب أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟
١٦٩٣ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سُلَيْمَانُ أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهَا قَالَتْ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ، فَوَافَقْتُ زَيْنَبَ - امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ - تَسْأَلُ عَمَّا أَسْأَلُ عَنْهُ، فَقُلْتُ لِبِلَالٍ ﵁: سَلْ لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيْنَ أَضَعُ صَدَقَتِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ فِي قَرَابَتِي؟، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ " فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟». فَقَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ: «لَهَا أَجْرَانِ أَجْرُ: الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ» (¬٢).