لم يوص، وحملوا ما ورد في هذا الحديث على التطوع؛ لأنه إنما سأله هل كنت تفعل ذلك تطوعا، وقال آخرون: إن الموت يسقطه عنه، فلا يلزم قضاء.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٩٠ - بابٌ فِي فضْلِ الصِّيَامِ
١٨٠٨ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَفْضَلُ (¬١) عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (¬٢).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، هو الليثي لا بأس به تقدم، وأَبو سَلَمَةَ، هما إمامان ثقتان تقدما، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
الشرح: هذا من تكريم الصائم وأهمية الصوم عند الله ﷿ وللصائم فرحتان: فرحة عند فطره لإتمام يوم صومه الموعد عليه بالثواب الكثير، ويفرح عند لقاء ربه لما يجد من ثواب صومه، وفيه الترغيب في صوم النافلة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٨٠٩ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلاَّ الصِّيَامَ هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِى بِهِ، إِنَّهُ يَتْرُكُ الطَّعَامَ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، وَيَتْرُكُ الشَّرَابَ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِى بِهِ» (¬٣).
رجال السند: هو أئمة ثقات، وانظر ما تقدم آنفا.