الْمُطَّلِبِ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ فَكَيْفَ أَقُولُ؟ "، قَالَ: «قُولِي لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، وَمَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي، فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ» (¬١).
رجال السند:
أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، هو الأحول، وهِلَالُ ابْنُ خَبَّابٍ، هو أبو العلا العبدي، وسعيد بن جبير، وعِكْرِمَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
هذا من رحمة الله ﷿ بالعباد أجراها على لسان نبينا محمد ﷺ فيها تخفيف عن الذي يشترط بعد الإهلال، فإنه إذا قال: «وَمَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي» جاز له أن يحل إحرامه في أي مكان إذا عرض له عارض يوجب ذلك، وقد بينت آية البقرة (١٩٦) أن من نوى الحج أو العمرة ومنع من الوصول إلى مكة فهو المحصر فإنه يتحلل في المكان الذي أحصر فيه، فيحلق ويذبح الهدى إن كان معه، وقد فعل ذلك رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ عام الحديبية، إذ لم يتمكنوا من دخول مكة لأداء العمرة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥١٢ - بابٌ فِي إِفْرَادِ الْحَجِّ
١٨٤٩ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ (¬٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ " (¬٣).
رجال السند:
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومَالِكٌ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وأَبوه، القاسم بن محمد، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.