الشرح: المراد أن الرد لم يكن سببه أمر شخصي، بل السبب الإحرام، ولعل الرسول ﷺ إنما رده لظنه أن الصعب ﵁ إنما صاده له ﷺ، والمحرم لا يأكل مما صيد له.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥١٩ - بابٌ فِي الْحَجِّ عَنِ الْحَيِّ
١٨٦٨ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخاً كَبِيراً لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى رَاحِلَته وَلَمْ يَحُجَّ، فَأَحُجُّ عَنْهُ؟ "، قَالَ: «نَعَمْ» (¬١).
[سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ تَقُولُ بِهَذَا؟، قَالَ: نَعَمْ] (¬٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ووُهَيْبٌ، ومَعْمَرٌ، والزُّهْرِيُّ، وسُلَيْمَانَ بْنُ يَسَارٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، والْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، هو أخو عبد الله ﵄.
الشرح:
أجمع العلماء ﵏ على أنه لا يُؤمِن أحد عن أحد، ولا يصلى أحد عن أحد، واختلفوا في الصوم والحج، والصحيح أنه يجوز تطوعا من غير وجوب، وهو من البر بعد الموت.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٨٦٩ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ الْفَضْلِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ لَا يَسْتَوِي عَلَى الْبَعِيرِ، أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ؟