رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وابْنُ عُيَيْنَةَ، وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، ومُحَمَّدُ ابْنُ جُبَيْرِ ابْنِ مُطْعِمٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وجُبَيْرٌ هو ابن مطعم ﵁.
الشرح:
الحمس هم قريش ومن والاها، ومنهم رسول الله ﷺ، وكانوا يقفون في المزدلفة، ولا يخرجون من الحرم، ويقولون: لا نخلي الحرم، فأبطل هذا رسول الله ﷺ بوقوفه بعرفة. والحمد لله على نعمة الإسلام.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٤٦ - باب عَرْفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ
١٩١٦ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵄: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَى ثُمَّ قَعَدَ لِلنَّاسِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ "، قَالَ: «لَا حَرَجَ» ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِىَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ» قَالَ: فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ» (¬١).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، إمام تقدم، وأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، هو الليثي لا بأس به تقدم، وعَطَاءٌ، إمام تقدم، وجَابِرٌ، ﵄.
الشرح:
هذا من التيسير على الحجاج، فعرفة كل أرضها موقف لا فضل في الوقوف في مكان عن آخر، والمكان الذي وقف فيه رسول الله ﷺ هو كغيره من أرض عرفة، وكذلك مزدلفة، ومنى جميع أرضها منحر، وجميع فجاج مكة طرق ومنحر، وقد يسر الله ﷿ لحكومتنا الرشيدة عناية فائقة في خدمة المشاعر فاقت التصور، فيجب