الشرح:
هذه هي السُّنة في الهدي؛ ولأنها صدقة لا يعطي منها أجرة الجزار، وقد تولت الدولة حرسها الله ﷿ ذبح الهدي والفدية والأضاحي بأحدث الطرق، وتوزيعها على الفقراء في مكة وغيرها، وللفقراء في العالم الإسلامي منها الحظ الأوفر، وحصل النفع بما يذبح في الحج في الداخل والخارج، والحمد لله على التوفيق لكل خير.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٨٦ - بابٌ فِي جَزَاءِ الضَّبُعِ:
١٩٧٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: «هُوَ صَيْدٌ وَفِيهِ كَبْشٌ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ» (¬١).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، هو الليثي مكي تابعي ثقة، روى له الستة عدا البخاري، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، هو مكي تابعي ثقة، روى له الستة عدا البخاري، وجَابِرٍ، ﵁.
الشرح:
كون الضبع صيد، ويفدى بكبش إذا صاده المحرم فيه دليل على جواز صيده خارج الحرم لغير المحرم، وأنه حلال رغم أنه من السباع وذو ناب، قال الإمام الشَّافِعِي ﵀: " ولحوم الضباع تباع عندنا بمكة بين الصفا والمروة، لا أحفظ عن أحد من أصحابنا خلافاً في إحلالها ".
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٧٨ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: " سَأَلْتُ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ