" أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَماً أُقَسِّمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَسَمْتُهَا وَبَقِىَ مِنْهَا عَتُودٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ " فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ».
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الْعَتُودُ: الْجَذَعُ مِنَ الْمَعْزِ.
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، واللَّيْثُ، ويَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر، ﵁.
الشرح:
والعتود إذا بلغ السفاد أي الضراب جاز أن يكون أضحية، ولكن المعز، والإبل، والبقر، لا يضرب فحولتها إلا بعد أن يثنى بتمام سنة، وفي رواية عن عقبة بن عامر ﵁ قال: " أعطاني رسول الله ﷺ غنما أقسمها ضحايا بين أصحابي فبقي عتود منها فقال: ضح بها أنت ولا رخصة لأحد فيها بعدك " دليل على الخصوصية؛ ولذلك قال رسول الله: «ضَحِّ بِهِ» لأن العتود الجذع لا يضحى به حتى يتم سنة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٩٢ - باب الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ
١٩٩١ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " نَحَرْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً، الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ": «اشْتَرِكُوا فِي الْهَدْيِ» (¬١).
رجال السند:
يَعْلَى، هو ابن عبيد، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وأَبو الزُّبَيْرِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَابِرٍ، ﵁.
الشرح:
فيه جواز الاشتراك في الهدي، وذلك في البقر والإبل، عدا الغنم: الضأن والماعز، فلا يشترك فيهما، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٩٩٢ - (٢) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ قَالَ: " نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ".