الباقون آنفا.
الشرح:
وقوله: " الْخَطْفَةِ " ما يختطفه السبع من البهيمة، فإنه ميتة لا يحل أكله، فيما لو استنقذ منه، " وَالنُّهْبَةِ " ما ينتهب من مال غيره، وفسره البعض بما ينتهب من الغنيمة في الغزو، " والمجثمة " هي الحيوان يقيد ويتخذ غرضا يرمي حتى الموت، ولذلك سميت المصبورة، وانظر ما تقدم في الجزء الثاني برقم ١٠١٢، وما بعده.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠١٨ - (٣) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ ابْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " (¬١).
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، هو الشيباني، وأَبُو عَوَانَةَ، هو الوضاح، وأَبو بِشْرٍ، هو جعفر ابن أبي وحشية، ثقة كثير الحديث، واسم أبي وحشية إياس، ثقة كثير، ومَيْمُونُ ابْنُ مِهْرَانَ، هو الجزي، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
المراد تحريم كل طائر له مخلب، كالصقر والنسر، وروي عن الإمام مالك ﵀ جواز أكل الطير مطلقا حتى الصرد والهدهد.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٠٦ - باب النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ.
٢٠١٩ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ " (¬٢).
رجال السند: يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، هو أبو عمرو من أفراد الدارمي، خراساني من كبار أصحاب ابن المبارك لا بأس به، وابْنُ الْمُبَارَكِ، هو عبد الله، وسَعِيدٌ، هو ابن