كَلِفْتُ لَكِ عَلَقَ (¬١) الْقِرْبَةِ - أَوْ عَرَقَ (¬٢) الْقِرْبَةِ - " (¬٣).
رجال السند:
عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وهُشَيْمٌ، هو ابن بُشير، ومَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، وابْنُ سِيرِينَ، وأَبو الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيّ، مختلف في اسمه، والصحيح أنه ثقة، وعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁.
الشرح:
الصحيح أن المغالاة في المهور لا تعود بخير على الزوجين، فالزوج لا تصفو مودته لزوجه، ويمن عليها ما أعطاها، وما لحقه من عناء مهرها، ولا الزوجة تحتمل ذلك منه فتسوء العشرة بينهما إلا ما ندر، والصواب لا إفراط ولا تفريط، وخير الأمور الوسط، وقد تساهل الأولياء في طلب المهر، وعاد ذلك باحتقار الزوج لزوجته وزعم أن أهلها أرخصوا مهرها لقلة مكانتها عندهم، ونسمع في المهور عبارة " المهر ريال وشيمة رجال " وهذا أعظم الإضرار، ومهر المثل الأمثل، فلا يجهد الزوج فهو كغيره من بني قومه، وتبقى الزوجة معززة مكرمة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٢٦ - باب مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَهْراً
٢٢٣٧ - (١) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّهَا وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا لِي فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ» فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا، قَالَ: «أَعْطِهَا ثَوْباً».
قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: «أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ» فَاعْتَلَّ لَهُ فَقَالَ: «مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟» قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: