أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَ: مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَدَعَا الرَّجُلَ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (¬١) ثُمَّ أُتِيَ بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (¬٢)، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا " (¬٣).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح: انظر السابق وما تقدم قريبا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٢٦٨ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعاً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ" (¬٤).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ومَالِكٌ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر، ﵄.
الشرح:
هذا حكم المتلاعنين أن الملاعنة تحرم إلى الأبد، وينفى الولد عن الملاعن، ويلحق بأمه الملاعنة.