صَدَاقَهَا " (¬١).
رجال السند:
مُسَدَّدٌ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، هو أبو صالح الأزدي، بصري إمام ثقة، روى له الستة عدا ابن ماجه، وأَنَسٌ، ﵁.
الشرح:
اختلف العلماء في هذه المسألة، وأنا أميل إلى أن ذلك من خصائص الرسول ﷺ أن يكون عتقها مهرها، ولذلك لم أقف على من فعل هذا من الصحابة ومن بعدهم، فالأقرب للصواب أن يكون من الخصائص.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٢٧٩ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا " (¬٢).
رجال السند:
أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وأَبُو عَوَانَةَ، هو الوضاح، وقَتَادَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، عَنْ أَنَسٌ، ﵁.
الشرح: انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٥٣ - باب فَضْلِ مَنْ أَعْتَقَ أَمَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا
٢٢٨٠ - (١) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ. فَقَالَ الشَّعْبِىُّ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَدْرَكَ النبي فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ