قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٦٣ - بابٌ فِي تَزْوِيجِ الصِّغَارِ إِذَا زَوَّجَهُنَّ آبَاؤُهُنَّ
٢٢٩٧ - (١) ٢٢٩٨ م - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَوُعِكْتُ فَتَمَزَّقَ رَأْسِي فَأَوْفي جُمَيْمَةً (¬١)، فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ، وَمَعِي صَوَاحِبَاتٌ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئاً مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابِنْة تِسْعِ سِنِينَ (¬٢).
رجال السند:
إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، وعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا.
الشرح:
هذه عائشة ﵂ تقول: إن رسول الله تزوجها أي: عقد عليها وهي بنت ست سنين، ودخل عليها وهي بنت تسع سنين، وهي في حال التزويج والدخول صغيره ممن لا أمر له في نفسه، وهذا يدل على أن الأب له أن يزوج ابنته الصغيرة، ولا يستأمرها، فلو كان النكاح لا يجوز على البكر إلا بإذنها لم يجز أن تزوج حتى يكون لها أمر في نفسها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٦٤ - باب السُّنَّةِ فِي الطَّلَاقِ
٢٢٩٩ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: