رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وعَمْرَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وحَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، وثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
أظهرت كرهها لثابت، وقوله: «خُذْ مِنْهَا» يدل على جواز أن يستعيد بعض ما أعطاها، ويجوز كل ما أعطاها؛ لأنها هي التي لا ترغب في البقاء، قال الله ﷿: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (¬١)، المراد إذا ساءت العشرة وتكارها، ولم يراعيا حقوق بعضهما فالخلع سبيل قطع ذلك بأن تفتدي من زوجها بمال أو متاع ويخلي سبيلها، وللأسف كثيرون الذين لا يتراحمون بتطبيق الشرع في يسر وسهولة، بل يذهبون إلى التنازع والدعاوى الكاذبة والكيد لبعضهم، ويصر الزوج على المغالاة في مقابل الخلع، ولم يهتد بكتاب ولا سنة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٧١ - بابٌ فِي طَلَاقِ الْبَتَّةِ
٢٣٠٩ - (١) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ ابْنِ (¬٢) سَعِيدٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - قَالَ: " بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، وَهُوَ فِي قَرْيَةٍ لَهُ فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «مَا أَرَدْتَ؟» فَقَالَ: وَاحِدَةً، قَالَ: «آللَّهِ؟» قَالَ: آللَّهِ "، قَالَ: «هُوَ مَا نَوَيْتَ» (¬٣).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، هما إمامان ثقتان تقدما، والزُّبَيْرُ ابْنُ سَعِيدٍ، هو ابن سليمان الهاشمي لين الحديث، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، هو لين الحديث، وأَبوه، علي بن يزيد بن ركانة، وثقه ابن حبان، وجَدُّهُ، يزيد بن ركانة