-ﷺ لعائشة في شراء بريرة، فاشترتها وأعتقتها وكان الولاء لها ﵂، وفيه جواز بيع المملوك بشرط العتق.
وأما قوله: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ» يعني بريرة المراد أن الصدقة جائزة لها، وليست محرمة كماهي على الرسول ﷺ وقرابته، ولهم قبول الهدية ولو تصدق بها على غيرهم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٢٧ - (٢) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ طَعَاماً لَيْسَ فِيهِ لَحْمٌ فَقَالَ: «أَلَمْ أَرَ لَكُمْ قِدْراً مَنْصُوبَةً؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْ لَنَا، قَالَ: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا مِنْهَا هَدِيَّةٌ» وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ فَلَمَّا عُتِقَتْ خُيِّرَتْ " (¬١).
رجال السند:
إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، وعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْقَاسِمِ، وأَبوه، القاسم بن محمد، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
فيما يتعلق بالهدية أنظر السابق، وفيه تخيير المعتَقة إذا كانت تحت زوج مملوك، فإن شاءت بقيت، وإن شاءت امتنعت من البقاء، أما الحرة فلا يجوز لها أن تتزوج من مملوك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٢٨ - (٣) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ بَرِيرَةَ حِينَ أَعْتَقَتْهَا عَائِشَةُ كَانَ زَوْجُهَا عَبْداً، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحُضُّهَا عَلَيْهِ فَجَعَلَتْ تَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَلَيْسَ لِي أَنْ أُفَارِقَهُ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَتْ: فَقَدْ فَارَقْتُهُ" (¬٢).