قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٨٨ - باب مَا لَا يُقْطَعُ فِيهِ مِنَ الثِّمَارِ (¬١)
٢٣٤١ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنَا يَحْيَى - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَخْبَرَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا كَثَرٍ» (¬٢).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ويَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، ومُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنُ حَبَّانَ، هو مدني ثقة، ولم يسمع من رافع وواسطته في التالي، ورَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، ﵁.
الشرح:
الكثر: جمار النخل، والمراد بالثمر: التمر على النخل قبل الجداد، فهو مباح ما لم يتجاوز ما يؤكل، فلو جَدّ تمرا آواه إلى الجرين فإنه يقطع فيه؛ لأنه سرقة غلة، وجمار النخل، إذا قطع من قبل صاحبه فمن أخذ منه شيئا فلا قطع عليه، والمسألة محل خلاف بين العلماء ﵏، قال أبو ثور إذا سرق ثمر نخل أو شجر أو عنب كرم، وذلك الثمر قائم في أصله وكان محروزا فبلغ قيمة المسروق من ذلك ما تقطع فيه اليد قطعت يده، وذلك أن هذا كله ملك لمالكه لا يحل أخذه وعلى من استهلكه قيمته، في قول جماعة أهل العلم، لا أعلمهم اختلفوا في ذلك، فلذلك رأينا على من سرق من ذلك ما يوجب القطع، أنه يقطع (¬٣).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٤٢ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ».