«كَيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ؟» قَالُوا: لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئاً، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمُ، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (¬١) فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا - الَّذِي يَدْرُسُهَا مِنْهُمْ - كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا: هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا قَرِيبا، مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ ".
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنَي عَلَيْهَا: يَقِيهَا الْحِجَارَةَ " (¬٢).
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وزُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، ومُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، هو صاحب المغازي، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.
الشرح:
أجرى عليهم حكم الله ﷿ بما في كتابهم التوراة، واليهود لم يفارقهم المكر والخديعة حتى مع من ينزل عليه الوحي ﷺ، وهو دأبهم إلى قيام الساعة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٩٧ - بابٌ فِي حَدِّ الْمُحْصَنِينَ بِالزِّنَا
٢٣٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا نَجِدُ حَدَّ آيَةِ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَي مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا أُحْصِنَ، إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ (¬٣)، أَوْ الاِعْتِرَافُ " (¬٤).