قال الدارمي رحمه الله تعالى:
ومن كتاب النذور والأيمان
٨٠٣ - باب الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ
٢٣٦٩ - (١) أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ، فَجَاءَ أَخُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ "، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أكُنْتَ قَاضِيَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاقْضُوا اللَّهَ، فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» (¬١).
رجال السند:
سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، هو العنقزي لا بأس به، وشُعْبَةُ، وأَبو بِشْرٍ، هو إياس ابن أبي وحشية، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
القضاء لا يلزم وجوبا، لكن تطوعا وبرا هذا عمل عظيم؛ لأن رسول الله ﷺ حث السائل عليه إذ ضرب له مثلا بقضاء دين المخلوق فدين الخالق أحق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٧٠ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصٌ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ نَذْراً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ جَاءَ الإِسْلَامُ "، قَالَ: «أوفِ بِنَذْرِكَ» (¬٢).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وحَفْصٌ، هو ابن غياث، وعُبَيْدُ اللَّهِ، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، وعُمَرَ، ﵄.
الشرح:
نعم النذر إذا كان طاعة فالإسلام لا يسقطه بل يأمر بالوفاء به، ولاسيما إذا كان عبادة مالية أو بدنية، أو كلاهما كالحج والعمرة.