أما الرجز الذي ردده رسول الله ﷺ فهو من قول عبد الله بن رواحة ﵁، وفيه جواز رفع الصوت في مثل هذه الأعمال؛ لأن في ذلك شحذ للهمم وإقبال على العمل، وهو مجرب حتى في الأعمال الحرفية الجماعية كالبناء والحصاد وإصلاح الطرق وغير ذلك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٩٩ - باب كَيْفَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ
٢٤٩٤ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتُلُوهُ» (¬١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ حَازِمٍ، هو الرملي لا بأس به، ومَالِكٌ، والزُّهْرِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَنَسٌ، ﵁.
الشرح:
فيه بيان أن الرسول ﷺ لم يكن محرما؛ لأن على رأسه المغفر، ولأنه خل فاتحا فلا يلزمه الإحرام، وكذلك كل من يدخل مكة لحاجة غير الحج والعمرة فلا يجب عليه الإحرام، وفيه جواز قتل الجاني وأن الحرم لا يجيره ولا يعصمه من إقامة الحد المقرر شرعا، وكان ابن خطل ممن يؤذي رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٠٠ - بابٌ فِي قَبِيعَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ: ﷺ-
٢٤٩٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ قَبِيعَةُ سَيْفِ النَّبِيِّ ﷺ