وهذه الخصال وردت من رواية جماعة من الصحابة ﵃، وبعضهم يذكر ما لم يذكره غيره، وهي صحاح وإن اختلفت في ذكر عدد الخصال، فيتمم بعضها بعضا، وللنسائي ﵀ مؤلف في خائص نبينا محمد ﷺ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٠٩ - باب قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ
٢٥٠٥ - (١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: " قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعْرَانَةِ " (¬١).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي الإِسْنَادِ.
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وعَاصِمُ، هو ابن بهدلة، وأَبو وَائِلٍ، هو شقيق بن سلمة راوية عبد الله بن مسعود ﵁، ولذلك نبه عليه الدارمي ﵀، حتى لا يظن أنه من قول أبي وائل، وهم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
هذا من باب الإخبار بأنه ﷺ غنم هو وأصحابه من يوم حنين، وأن الغنائم قسمت في الجعرانة المكان المعروف اليوم قرب مكة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩١٠ - بابٌ فِي قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ كَيْفَ تُقَسَّمُ
٢٥٠٦ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ (¬٢) اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ (¬٣) زَيْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " شَهِدْتُ فَتْحَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ فَوَقَعْنَا فِي رِحَالِهِمْ، فَابْتَدَرَ النَّاسُ مَا وَجَدُوا مِنْ جَزُورٍ، قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ فَارَتِ الْقُدُورُ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُكْفِئَتْ (¬٤)، قَالَ: ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشْرَةٍ شَاةً، قَالَ: