لأنهم من أهل الكتاب، وقال أكثر أهل العلم انهم ليسوا من أهل الكتاب، وإنما أخذت الجزية من اليهود والنصارى بنص الكتاب قال الله ﷿: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (¬١).
ومن المجوس بنص السنة شهادة عبد الرحمن بن عوف ﵁ أن رسول الله ﷺ: أخذها من مجوس هجر.
واتفق عامة أهل العلم على تحريم نكاح نسائهم وذبائحهم (¬٢).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٣٧ - باب يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ
٢٥٣٩ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تُحَدِّثُ: " أَنَّهَا ذَهَبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً أَجَرْتُهُ: فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» (¬٣).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ومَالِكٌ، هما إما مان ثقتان تقدما، وأَبِي النَّضْرِ، هو سالم ابن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله بم معمر، وثقه العجلي وقال: رجل صالح، وأَبو مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، هو شيخ ثقة قليل الحديث تقدم، أَخْبَرَهُ، وأُمُّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، ﵂.
الشرح: هذا يندرج تحت قول رسول الله ﷺ في خطبته عام الفتح: «يجير على المسلمين أدناهم، ويرد على المسلمين أقصاهم» (¬٤)، فتدخل المرأة والعبد، فهم