النفس ودخل الشك في كونه عملا صحيحا، قال رسول الله ﷺ: «البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس» (¬١)، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٦٤ - بابٌ فِي الرِّبَا الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
٢٥٧١ - (١) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: " كُنْتُ آخِذاً بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ " فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ كُلَّ رِباً فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِباً يُوضَعُ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» (¬٢).
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، هو ابن جدعان ضعيف، وأَبو حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ، مشهور بكنيته تابعي ثقة، وعَمُّهُ، صحابي ﵁.
الشرح:
الربا كان تجارة الناس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام حرم الربا، وأول ربا وضعه رسول الله ﷺ ربا عمه العباس ﵁، ورده إلى رأس المال الذي أربا فيه، والربا محرم بنص الكتاب العزيز، وبسنة رسول الله ﷺ، ومما يؤسف له في هذا العصر أن غالب تجارات المسلمين مبنية على الربا، وقد انتشر في المجتمع الإسلامي انتشار النار في الهشيم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٦٥ - بابٌ فِي آكِلِ الرِّبَا وَمُؤْكِلِهِ
٢٥٧٢ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُذَيْلٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا