قدرهما أكثر فقهاء الأمصار ومقلدوهم إلى اليوم في غالب الكفارات وإلى هذا أشار المهلب والله اعلم " (¬١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٠١ - بابٌ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ
٢٦١٣ - (١) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: " كَانَ عِنْدِي مُدُّ تَمْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَوَجَدْتُ أَطْيَبَ مِنْهُ صَاعاً بِصَاعَيْنِ فَاشْتَرَيْتُ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ ": «مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا بِلَالُ؟» قُلْتُ: اشْتَرَيْتُ صَاعاً بِصَاعَيْنِ، قَالَ: «رُدَّهُ وَرُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا» (¬٢).
رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، هو السبيعي، ومَسْرُوقٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وبِلَالٌ، ﵁.
الشرح:
أمر رسول الله ﷺ برده؛ لأنه ربا ولا بد أن يكون في المتماثلين مثلا بمثل، فمن زاد فقد أربا، قال رسول الله ﷺ: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح، إلا مثلًا بمثل، سواء بسواء، عينًا بعين» (¬٣).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦١٤ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ -هُوَ ابْنُ بِلَالٍ - عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الأَنْصَارِيَّ (¬٤) فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: يَعْنِى: جَيِّداً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: