قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: يَرْفَعُهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا.
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك، وثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، هو الحنفي أبو مالك البصري حسن الحديث، وغُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ، هو أبو العنبر المازني، تابعي إمام ثقة، روى له الستة عدا البخاري، وأَبو مُوسَى، ﵁.
الشرح:
فيه تحذير المرأة المسلمة من التطيب برائحة عطر ظاهر فيجد الرجال رائحته؛ لأنه يهيج شهوة النظر إليها، وهو أمر محرم على المرأة والرجل، وذكر أنها زانية تنفيرا لها من ذلك، وكذلك العين تزني وزناها النظر إلى ما حرم الله، والعفاف في غض البصر، واجتناب ما يدعو إلى ما حرم الله ﷿.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٦٣ - بابٌ فِي الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ:
٢٦٨٥ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
" لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ، قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (¬١)، فَقَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ، فَقَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قَالَ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي، فَدَخَلَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئاً، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعْتُهَا " (¬٢).
رجال السند: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، وعَلْقَمَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ الله، هو ابن مسعود ﵁.