قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٧٦ - بابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّصَاوِيرِ:
٢٧٠٠ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " كَانَ لَنَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَجَعَلْتُهُ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ (¬١) يُصَلِّى فَنَهَانِي - أَوْ قَالَتْ: فَكَرِهَهُ - فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ " (¬٢).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وشُعْبَةُ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وأَبوه، القاسم بن محمد، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
أصل هذه القصة في الصحيحين، عن عائشة ﵂ قالت: قدم رسول الله ﷺ من سفر، وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله ﷺ هتكه، وقال: «أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ﷿»، قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين (¬٣).
وفي صحيح مسلم عنها قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال رسول الله ﷺ: «حولي هذا؛ فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا».
فهذه ثلاث علل قد علل بها النبي ﷺ كراهة الستر (¬٤).
ويشهد للتعليل الثالث: حديث سعيد بن جمهان، عن سفينة، أن النبي ﷺ جاء إلى بيت فاطمة، فأخذ بعضادتي الباب، وإذا قرام قد ضرب في ناحية البيت، فلما رآه رسول الله ﷺ رجع، فتبعه علي ﵁، فقال: " ما رجعك يا رسول الله؟ " قال: