الشرح:
المراد فيما حصل إرداف فصاحب الدابة هو الأول على الدابة، والرديف خلفه، ولا يعارض هذا إرداف عبد الله بن جفر بين يدي الرسول ﷺ والحسن خلفه فهما طفلان صغيران.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٨١ - باب مَا جَاءَ أَنَّ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَاناً
٢٧٠٥ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ قَالَ: وَقَدْ صَحِبَ أَبُوهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: [سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬١): «عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللَّهَ، وَلَا تُقَصِّرُوا عَنْ (¬٢) حَاجَاتِكُمْ» (¬٣).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، هو الليثي لا بأس به، ومُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، سكت عنه الإمامان، وذكره ابن حبان في الثقات فيعتبر به، وأبوه، حمزة بن عمرو الأسلمي، ﵁.
الشرح:
ذروة الشيء أعلاه، والمراد أن الإبل فيها صفة شيطانية وشرود، فيتركون امتهانها في حاجاتهم خوفا من صفتها الشريرة، فتذلل بالركوب، وبالتسمية المشروعة؛ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (¬٤).