قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٠٧ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، إِلاَّ أَنَّهُ يُخَالِفُ شَبَابَةَ فِي شَيْءٍ (¬١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، هو كاتب الليث صدوق تقدم، واللَّيْثُ، هو ابن سعد إمام تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٨٣ - باب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ
٢٧٠٨ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ (¬٢) نَوْمَه، وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ (¬٣)، فَلْيُعَجِّلِ الرَّجْعَةَ إِلَى أَهْلِهِ» (¬٤).
رجال السند:
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومَالِكٌ، وسُمَيٌّ، ثقة تقدم، وأَبو صَالِحٍ، هو ذكوان السمان، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح: قال ابن بطال رحمه الله تعالى: " فيه: حض وندب على سرعة رجوع المسافر إلى أهله عند انقضاء حاجته، وقد بين ﵇ المعنى في ذلك بقوله: «يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه»، فامتناع هذه الثلاثة التي هي أركان الحياة، مع ما ينضاف إليها من مشقة السفر وتعبه، هو العذاب الذي أشار إليه، ولذلك قال ﵇: «فإذا قضى أحدكم نهمته فليرجع إلى أهله»؛ لكي يتعوض من ألم ما ناله من ذلك الراحة والدعة في أهله " (¬٥)، والسفر اليوم غيره فيما مضى، السفر اليوم متعة عبر كافة الوسائل البرية والجوية والبحرية، ويبقى الشوق للأهل ولو لم تطل المدة.