قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٨٧ - بابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الْجَرَسِ
٢٧١٣ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ (¬١)، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمٍ (¬٢)، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ: مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعِيرُ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ لَا تَصْحَبُهَا الْمَلَائِكَةُ» (¬٣).
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ومَالِكٌ، ونَافِعٌ، وسَالِمٌ، هو ابن عبد الله بن عمر، وأَبو الْجَرَّاحِ: مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، ذكره ابن حبان في الثقات، روى له أبود اود، والنسائي حديثا واحدا، وأُمُّ حَبِيبَةَ، ﵂.
الشرح:
الناس يعلقون الجرس على الفحل من بهيمة الأنعام؛ لأنه قائد القطيع، وكذلك قائد القافلة، وكره ذلك رسول الله ﷺ ولعله لأحد أمرين:
الأول: أن الملائكة ﵈ لا تصحب رفقة فيها حرس، وحكم هذا الكراهة، هذا قول الأكثرين، قالوا: لأنه شبيه بالناقوس.
والثاني: لما قد يعتقد البعض أنه يقي من العين، وحكم هذا التحريم؛ لأنه من التعاليق المنهي عنها، وفرق بعضهم بين الجرس الكبير، والصغير، كره الكبير دون الصغير، وإذا اتخذ للغرض الأول فالكراهة للتنزيه، وقد يستعمل لقيادة القطيع خلف الفحل.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧١٤ - (٢) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رِفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ، أَوْ جَرَسٌ» (¬٤).