قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ سَفَراً ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِداً، إِلاَّ وَمَعَهَا أَبُوهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ زَوْجُهَا، أَوْ ذُو (¬١) مَحْرَمٍ مِنْهَا» (¬٢).
رجال السند:
يَعْلَى، هو ابن عبيد، والأَعْمَشُ، وأَبو صَالِحٍ، هو السمان، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ، هو الخدري ﵁.
الشرح:
المرأة المسلمة متعبدة بأمور لم يتعبد الله ﷿ بها الرجل، أمرت بالقرار في بيتها وعدم التبرج، قال الله ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (¬٣)، وأمرهن بالحجاب قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (¬٤)، وتعبد الله ﷿ المرأة بألا تخلو برجل ليس من محارمها في مقر إقامتها، فمن باب أولى عدم الخلوة بالسفر، وأمرت المرأة بأن صلاتها في بيتها أفضل؛ لئلا تتعرض لفتنة لها أو لغيرها، وأسقط عنها وجوب الحج إذا لم يكن لها محرم، وهذا فيه صيانة للمرأة وتكريم، ولكن تمرد اليوم بعض نساء العصر على هذه التوجيهات الإسلامية، وهن يسعين لإسقاط ولاية المحارم، وقد شرعها الله ﷿، وأباح بعض العلماء سفر المرأة لحج أو عمرة وغيرهما إذا تحققت الرفقة المأمونة وعدم الخلوة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٩٠ - باب إِنَّ الْوَاحِدَ فِي السَّفَرِ شَيْطَانٌ
٢٧١٧ - (١) أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا عَاصِمٌ - هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ- عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا في الْوَحْدَةِ لَمْ يَسِرْ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَداً».