«مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ صُبَّ في أُذُنِهِ الآنُكُ» (¬١).
رجال السند:
عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وخَالِدٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وعِكْرِمَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
النهي عام في كل الأحوال؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يستمع حديث آخرين يكرهون منه ذلك، ومن ظن أنهم لا يكرون منه ذلك فالصواب ألا يستمع إلا بإذنهم، فإن استمع فقد خالف النهي، وأمره إلى الله ﷿ إن شاء غفر له، وإن شاء عاقبه؛ لأن الاستماع بغير إذن هو تجسس متوعد عليه بأن يصب في أذنيه الآنك المذاب يوم القيامة، وهو الرصاص.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٧٤٨ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ (¬٢)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لِي: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ الأُولَى لَكَ وَالآخِرَةَ عَلَيْكَ» (¬٣).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو التيمي، وسَلَمَةُ بْنُ أَبِي الطُّفَيْلِ، هو سلمة عامر ابن واثلة، تابعي سكت عنه الإمامان، وذكره ابن حبان في الثقات، وأبوه عامر أبو الطفيل صحابي، وعَلِيٌّ، ﵁.
الشرح: هذا نهي عن تعمد النظرة إلى مُحرّم، كأن ينظر إلى امرأة لا تحل له، قال الخطابي ﵀: النظرة الأولى إنما تكون له لا عليه إذا كانت فجأة من غير قصد